أعزائي قُراء وضيوف مائدة السيرة العطرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذا الجزء الثالث من الفصل الثامن
بعض الغزوات منها غزوة بين لحيان وغزوة ذي قرد وغزوة بني المصطلق
ثُمّ أقام الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، بالمدينة ، في ذا الحجة ومحرم وصفر وشهري ربيع الأول والثاني وخرج في حمادي الأول على رأس ستة أشهر من فتح قريظة ، قاصداً قبيلة بين لحيان.
يطالب بأصحاب الرّجيع ،( خُبيب أبن عدىّ وأصحابه ) فأظهر( أشاع بين الناس ) أنه يريد الشام ، وذلك ليصيب ( يأتيهم ) من بني لحيان على حين غِرة .
وأستعمل على المدينة عمرو أبن مكتوم ، فسلك على غراب ( جبل ن ناحية المدينة ) ، على الطريق إلي الشام ، ثُمّ على محيص ثُمّ عجل المسير سريعاً حتى نزل على عُران وهى منازل بين لحيان وغُران هو وادٍ بين أمج وعسفان ، إلي بلد يقال لها ( ساية ) فوجدهم قد تحذروا واجتمعوا على رؤؤس الجبال ، فلما نزلها رسول لله
( صلي الله عليه وسلم) ،وأخطأهم على ما أراد من إتيانهم على حين غِرة وقال :
( لوأنا هبطنا عُسفان لرأى أهل مكة أنا قد جيئنا مكة )....
فخرج في مئتى راكب ن أصحابه حتى نزل عسفان ، ثُمّ بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كُراع الغميم ( موضع بناحية الحجاز ) ثُمّ كدّ وراح رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، عائداً ، وكان جابر أبن عبد الله يقول :
سمعت رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، يقول حينما رجع من غزوة بني لحيان
( آيبون ، تائبون أن شاء الله لربنا حامدون ، أعوذوا بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال ) .
فلما قَدِمَ الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، إلي المدينة قادماً من غزوة لحيان ، فلم يبقي في المدينة إلا ليالي قليلة ....
حتى أغار عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، في خيل من غطفان ...
على لِقاح لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، بموضع من ناحية الشام ،وكان فيها رجل من بني غَفار وإمراة له يحرسان أبل الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) .فقتلوا الرجل وأخذوا المرأة مع أبل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، والرجل هو أبن أبي ذر والمرأة اسمها ليلي ، فكان أول من عَلِم بهذه الغارة ، هو سلمه بن عمرو بن الاكوع ، حيث ذهب يريد الغابة متوشحاً قوسه ونبله ، ومعه غلام لطلحة بن عبد الله ومعه فرس يقوده ، حتى وصل إلي المكان ، فصعد على ثنية الوداع ، فنظر إلي بعض خيولهم ، فأشرف في ناحية ( سلع ) فصرخ :
وأصباحاه ،ثُمّ خرج يشتد في آثار القوم حتى يلحق بهم ،فجعل يردهم بالنبل ويقول إذا رمى :
خذها وأنا أبن الاكوع ، فاليوم يوم الرُضّع ..
فبلغ ذلك الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ، صياح الرجل ، فصرخ بالمدينة : الفزاع .. الفزاع ، فتزاحمت الخيول واجتمعت إلي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم) ....
فكان أول من وصل من الفرسان إلي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،هو المقداد بن الأسود ،وكان أول فارس وقف على الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ، بعد المقداد بن الأسود هو عباد بن بشر بن وقش ، وسعد أبن زيد ، وأسد بن حظير ، وعكاشة بن مُحصن ، ومحرز بن نضلة ، وأبو قتادة الحارث بن الربعي ، وأبو عياش
( عبيدة بن زيد بن الصامت ) ....
فلما اجتمعوا إلي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، أمّر عليهم سعد أبن زيد ، فقال له
( أخرج في طلب القوم ، حتى ألحقك بالناس ) ...
فأستعمل على المدينة عمرو بن مكتوم ، فنظر الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،فوجد فرس يمطتيها أبي عياش معاذ بن ماعيص ، فقال له :
( لو أعطيت فرسك هذا لأحد أغرس منك ) .
يا رسول الله أنا أفرس الناس ، ثُمّ ضرب الفرس فانطلقت به قليلاً حتى طرحته بالأرض ، فتعجب من قول رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) له ، أعطي فرسك لما هو أفرس منك ، وأنا أقول أنا أفرس الناس ، فأخذها رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وأعطاها لأحد الفرسان الاخرين ..
فكان أول فارس لحق بالقوم هو محرز بن نضلة ، فلما أدركهم فوقف لهم بين أيديهم ، ثُمّ قال : قفوا يا معشر بني اللّكعية ، حتى يلحق بكم من ورائكم من أدباركم من المهاجرين والأنصار ، فأغتاضوا لقوله فحمل عليه أحدهم فقتله .....
فلما تلاحق المسلمون بأرض المعركة ، دار بينهم قتال ، وأنتصر المسلمون ، وتمّ استرجاع المرأة والرجل الذي من غفار مع بعض السرح ( الإبل التي أغاروا عليها ) ....
فوصل الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، حتى نزل بجبل ( بذي قَرَدْ )....وتلاحق الناس وأقام عليه يوماً وليلة ، فقال له سلمة أبن الاكوع :
يا رسول الله ، لو سرحتني في مئة رجل لأستنقذت بقية الإبل ، وآخذ بأعناق القوم ..؟ فقال له رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، :
( إنهم الآن يشربون في غطفان ( أي أنهم قد وصلوا إلي ديارهم ) .
ثُمّ أقبلت المرأة الغفارية التي أُنقذت ، على ناقة رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،حتى وصلت إليه فأخبرته بخبر ها فلما فرغت قالت :
يا رسول الله إني قد نذرت لله أن أنحرها إن نجاني الله عليها.....
فقال لها بعد أن تبسم لقولها :
( بئس ما أجزيتها أن حملك الله عليها ، ونجّاك بها ثُمّ تنحرينها ...!! إنه لا نذر في معصية الله ولا نذر فيما لا تملكين ، إنما هي ناقة من إبلي ، فأرجعي إلي أهلك على بركة الله ) .....
تقسيم ما أفاء الله به عليهم في هذه الغزوة
فقسم الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،الفيء على أصحابه ، فجعل في كل مائة رجل جزوراً ، فأقام عليها، ثُمّ رجع إلي المدينة ......
شهداء غزوة ذي قَرَد من المسلمين
فقد استشهد ثلاثة من المسلمين في غزوة ذي قَرَد وهم :
( 1 ) أبن أبي ذر ( الذي كان على إبل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) )
( 3 ) وقاص بن محرز المدلجي
أما قتلي المشركين في هذه الغزوة. هم:
( 1 ) حبيب بن عُيينة بن مُحصن
التي شاركت في غزوة ذي قَرد
أما الأفراس التي شاركت في هذه الغزوة فهم كالأتي :
( 1 ) لاحق فرس سعد بن زيد
( 2 ) بعزجة فرس المقداد أبن الأسود
( 3 ) ذو اللمّة فرس عكاشة أبن مُحصن
( 4 ) لمّاع فرس عبّاد أبن بِشر
( 5 ) حزوة فرس أبي قتادة
( 6 ) مسنون فرس أسيد بن حظير( 7 ) حُلوة فرس أبي عياش
فأقام الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، بالمدينة ، بعد أن رجع من غزوة ذي قَرِد ، بعض من حمادي الآخر ورجباً ، ثُمّ غزا بني المطلق ….
وهم من بني خُزاعة ، وكان ذلك في شعبان للسنة السادسة للهجرة النبوية الشريفة ، وأستعمل على المدينة أبو ذر الغفاري ...
وبخصوص تاريخ الغزوة ، فقد أُختلف فيه فمنهم من يقول ، حدثت هذه الغزوة في السنة الخامسة للهجرة النبوية الشريفة ، أمّا أبن هشام وأبن إسحاق فقد ذكرها ، أنها وقعت في السنة السادسةللهجرة .....
وكان من أسباب حدوث هذه الغزوة ، أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، بلغة أن بني المصطلق يجتمعون له.
وكان قائدهم الحارث بن أبي ضرار وهو أبو ( جويرية بنت الحارث ) زوجة الرسول الكريم( صلي الله عليه وسلم ) ، فيما بعد ...
فلما سَمِعَ الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ذلك منهم ، خرج إليهم ، حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له ( المُريسيع ) ، من ناحية الساحل ....
فتزاحف الناس واقتتلوا .....
فتم انتصار المسلمين على بني المصطلق ، فقُتل من قٌتل منهم ، وأخذ الرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، أموالهم ونسائهم ........
شِعار المسلمين يوم غزوة بني المصطلق
وكان شِعار النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، والمسلمين يوم بني المصطلق :
يا منصور ...يا منصور .... أمِتْ ...... أمِتْ ...
شهداء المسلمين يوم بني المصطلق
وقد أُصيب من المسلمين رجل يقال له ( هشام بن حُبابة ) ، فقد أُصيب خطأً ، حيث أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت .
وقد أُصيب من بني المصطلق ، يومئذ أُناس كثير ، ومنهم رجل يقال له مالكاً وأبنه ، فقد قتلهما على بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ....
وقُتل فارس من فرسانهم يقال له ( أُحيمر ) فقد قتله عبد الرحمن بن عوف ....
ما حدث من أمر عبد الله بن أبىّ بن سلول في غزوة بني المصطلق
فلما ورد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،من ذلك الماء ووردت الناس معه ....
تقدم أجير لعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، يقال له جهجاه بن مسعود ، وهو يقود فرسه ، متجهاُ إلي الماء فازدحم مع سنان بن وبر ، أحد حلفاء الخزرج فاقتتلا ، فصرح الجهمي :
يا معشر الأنصار ، وصرخ جهجاه :
فغضب المنافق عبد الله بن أُبىّ بن سلول ومعه رهط من قومه وقال :
أوقد فعلوها المهاجرين ..؟
نعم ، لقد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، فو الله ماأعدّنا جلابيب قريش
( الذين أسلموا من قريش ) ، إلاّ كما قال الأول : سمّن كلبك يأكلك..!
أما والله لئن رجعنا إلي المدينة ليخُرجنّ الأعز منها الاذل ......
ثمّ أقبل على من حضر معه من قومه ، وقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالهم ، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوّلوا إلي غير داركم ....
فسمع زيد بن أرقن ، وقد كان غلاماً حدثاً كان حاضراً معهم سامعاً ما قال عبد الله بن أُبىّ بن سلول ، فأنسلّ من بينهم ، ثُمّ مشي مسرعاً إلي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، وأخبره بما قال أبن سلول ، وكان عند رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،عمر بن الحطاب ( رضي الله عنه ) ، فغضب وقال :
يا رسول الله مُر به عبّاد بن بِشر فليقتله ..........
فقال الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ):
فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ...!! لا ولكن أذن بالرحيل والعودة إلي المدينة
وكان ذالك في ساعة لم يكن الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، يرتحل فيها ، فأرتحل الناس ، فلمّا سمع عبد الله بن سلول ، أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،قد عَلِم بما قال ، مشي إليه ، فحلف له بأغلظ الأيمان أنه لم يقل ذلك الكلام ...
وإن هذا الكلام صدر من غلام ( زيد بن الأرقم ) وهو صغير في السن ولا يفهم شيئاً ولا يؤخذ بكلامه .....
فقال من حضر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،من الأنصار :
يا رسول الله ، عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ، ولم يحفظ ما قال الرجل ، وكان هذا دفاعاً عن أبن سلول ، فسار النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، فلقيه أُسيد بن حضير ، فحياه بتحية النبوة ، وسلّم عليه ثُمّ قال : يا نبي الله ، والله لقد رُحت في ساعة مُنكرة ، ما كُنت تروح فيها ، فقال له رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
( أما وصلك وبلغك ما قال صاحبكم ..؟ )....
فقال : وأي صاحب ..؟ فقال:
( زعم أنه إن رجع إلي المدينة لُخرجن الأعز منها الاذل ) ....
فأنت يا رسول الله والله تُخرجه منها إن شئت ، هو والله الذليل وأنت العزيز ، يا رسول الله أرفق به ، فو الله لقد جاءنا الله بك ، وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه ، فأنه ليرى أنك سلبته مُلكاً ...
وفي إثناء سيره ( صلي الله عليه وسلم ) ، هبت ريح شديدة آذتهم وتخوفوها ....
فقال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
( لا تخافوها ، فأنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفّار ..) ....
فلما قدموا إلي المدينة ، وجدوا رفاعة بن زيد أحد رجال بن قينقاع وكان عظيماً من عظمائهم مات في ذالك اليوم ..
فنزلت سورة ذكر الله فيها المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أُبىّ بن سلول ومن كان على مثل أمره ، فلما نزلت أخذ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، بأذن زيد بن أرقم ، ثُمّ قال له:
( هذا الذي أوفي لله بأذنه ...) ....
فبلغ ذلك الامر إلي( عبد الله ) أبن عبد الله أُبىّ بن سلول ، وماكان من أمر أبيه....
فقال لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،:
يا رسول الله أنه قد بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أُبى ّ بن سلول فيما بلغك عنه ، فأن كنت لابدّ فاعلاً فمُرني به ، فأنا أحمل إليك رأسه ، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبرّ بوالده منّى ، وإني أخشي أن تأمر به غيري لتقتله ، فلا تدعني نفسي أنظر إلي قاتل عبد الله بن أُبىّ ، يمشي في الناس ..... فأقتله رجلاً مؤمناً برجل كافر .
فأدخل النار ....
فقال الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) :
( بل ترفق به وأحسن صحبته ما بقى معنا.. ) .
فكان عبد الله بن أُبى بن سلول إذا أحدث أمراً عاتبه قومه ولاموه وعنفوه ......
أمر سبايا وأموال بني المصطلق وما حدث لجويرية بنت الحارث
وكان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، قد أصاب من بني المصطلق ، سبياً كثيراً وأموال وفىُّ كثير ، فقسمّه بين المسلمين .....
وكان من ضمن من أُصيب من السبايا من بني المصطلق.....
( جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ) ....
فلما قسّم الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، السبايا بين المسلمين ، وقعت جويرية بنت الحارث في سهم لثابت بن قيس الشمّاس ، فكاتبته جويرية على نفسها ، وكانت جويرية إمراة حلوة المعشر وجميلة ، لا يراها أحد إلاّ أخذت بنفسه ....
فأتت لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، تستعينه في كتابها ....
والحديث هنا للسيدة عائشة ( رضي الله عنها ) أنها قالت :
فو الله ماهو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها ،( أي استغربت من مجيئها ) وعرفت أنه سيرى ( صلي الله عليه وسلم) ، منها ما رأيت ، فدخلت عليه وقالت له :
يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن ضرار ، سيد قومه وقد أصابني من البلاء مالم يخف عليك ، فوقعت أسيرة لثابت بن قيس الشماس ، فكاتبته على نفسي ، فهل لك أن أستعينك على كتابتي ، فقال( فهل لك في خير من ذلك ..؟)....
فقالت : وما هو يا رسول الله ..؟ فقال لها.:
( أقضي عنك كتابك وأتزوجك ) ............
فقالت : نعم يا رسول الله ، قال:
فخرج الخبر للناس أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،قد تزوج من جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، فقال الناس :
أصهار رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، ..!!
يجب أن نترك كل سبايا أصهاره وأموالهم ....
فلقد أُعتق بزواجها من الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، مئة من أهل بيت بني المصطلق ، فما أعلم إمراة كانت أعظم على قومها بركة منها .....
إسلام الحارث بن ضرار ( أبو جويرية بنت الحارث )
بعدما قَبِل الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، وقبلت السيدة جويرية بنت الحارث في الزواج من الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ...
بعدما أنصرف من غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث .....
فأودعها لأحد الصحابة للمحافظة عليها ، فلما قَدِم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،إلي المدينة ، أقبل أبوها وهو الحارث بن أبي ضرار بفداء لأبنته جويرية ....
فلما كان بالعقيق نظر إلي التي جاء بها لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،لفداء أبنته ، فأعجبه من كل الإبل ، بعيرين ، فغيبهما عن بقية الإبل في شِعب من شِعاب العقيق....
ثُمّ أتى إلي النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، وقال له :
يا محمد ، أصبتم أبنتي ، وهذا فدائها ، فقال له النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) :
( فأين البعيرين اللذان غيبتهما بالعقيق في شِعب كذا وكذا ..؟ ) فقال له الحارث :
أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمد رسول الله ، فو الله ما أطلع على ذلك إلاّ الله ....
فأسلم الحارث وأسلم معه أبنائه وناس من قومه ، وأرسل إلي البعيرين ، فجاء يهما ....
فدفع الإبل إلي النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ....
ودُفعت له أبنته جويرية بنت الحارث ، فأسلمت ، وحسُن إسلامها .
فخطبها النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، إلي أبيها .
فتزوجها أياها وأصدقها أربعمائة درهم ...
ثمّ أقبل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، من سفره ...
وكانت معه عائشة في سفره في غزوة بني المصطلق ...
حدث أمر لعائشة ( رضي الله عنها ) وهو خبر الإفك ، عفاها الله منه..........
.......................................
ألي الجزء الرابع من الفصل الثامن
والذي سيشمل علي حديث الإفك وكيف أن الله سبحانه وتعالي قد أنزل براءة السيدة الفاضلة عائشة ( رضي الله عنها )
بالإضافة بدء مرحلة الصُلح بين المسلمين وكفار قريش
ألي ذلك الوقت ....... أقول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخيكم ......................... أندبها